fbpx
منوعات وغرائب

“محمد” من رسام إلى حلاق: الفن “مابيأكلش عيش”

حاول «محمد عصام» أن يخرج من عباءة والده وشقيقه الكبير كحلاق ومصفف شعر تقليدى، مستغلاً موهبته فى الرسم، لكنه استبدل الفرشاة والألوان بـ«الموس» والمقص. قرار الزواج هو الدافع الحقيقى وراء تغيير نشاط «محمد» من رسام لوحات زيتية وبالفحم، إلى مصفف شعر، فبعد حصوله على شهادة الإعدادية، كان يرسم المناظر الطبيعية ويبيعها لتجار الزجاج والبراويز بالحى الذى يقطن به «روض الفرج»، نظير مكسب مادى ضئيل لا يكفى مصاريفه الشخصية: «35 جنيه ثمن اللوحة يخصم منها مصاريف المواصلات»، فقرر أن يرسم بطريقة أخرى على رؤوس الزبائن.
 
«الفن اليومين دول مابيأكلش عيش»، قالها «محمد»، موضحاً أن مهنة الرسام ليس لها مستقبل فى مصر كما هى فى معظم أنحاء العالم: «الناس واخدة فكرة عن الرسام إنه شحات، لأنه بيقعد فى المترو على الرصيف». وحكى الشاب الثلاثينى عن المهن التى زاولها لجنى الرزق: «اشتغلت نقاش، وكنت بارسم على الحيطة والأسقف»، مضيفاً أنه سبق أن قرر المشاركة فى مهرجانات لقصات الشعر المختلفة، وحاز المركز الأول.
 
«محمد» يرى أيضاً أن الشعب المصرى يعشق التقاليع، لذلك الشباب يقصدون صالونات الحلاقة قبل قدوم العيد لعمل قصات شعر مختلفة، وتقليد لاعبى الكرة المصريين والعالميين. وتابع: «آخر تقليعة أن يكون شعر الذقن كثيفاً مع تخفيف شعر الرأس»، أما عن الرسومات على الرأس بالموس فلها أسعار خاصة، تبدأ من 50 جنيهاً: «إما برسم شكل أو حروف صديقته، وشباب بيكتبوا أسماءهم وأرقام»، مشيراً إلى أنه يشعر بالرضا عن عمله مع والده وشقيقه: «فى الأول ماكنتش باعرف أمسك المقص لحد ما اتعلمت.. هواية، بس بتأكل عيش».
 

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: