fbpx
اخبار فلسطينية

وزارة الأوقاف: الاحتلال يواصل انتهاك حرمة مقبرة ‘مأمن الله’

قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية إن الاحتلال الإسرائيلي مستمر وبشكل متواصل بمسلسل الاعتداء على الأموات الذين أفضوا إلى ربهم في مقبرة مأمن الله الإسلامية في القدس٬ التي تنتهك حرمتها، وتنبش عظام ورفات أمواتها٬ وتجرف بطريقة غاية في البشاعة والوحشية ودون مراعاة لا لحرمة أموات أو مشاعر إنسانية أو بشرية.

وأضافت الوزارة في بيان صدر عن دائرة العلاقات العامة والإعلام في الوزارة اليوم الثلاثاء: بدلاً من أن توقف إسرائيل عمليات الجرف والتدمير التي طالت المجموع الأكبر بالكامل، عمدت إلى استحداث بنايات وساحات ومتنزهات إمعانا في قهر الأموات والأحياء العرب والمسلمين جميعا، وأن هدم المقابر الإسلامية مقصده عملية تطهير عرقي للموتى، لأن وجود المقابر تلك دليل على ملكية الأقصى ووجود المسلمين الأزلي في هذه الأرض .

وأشارت إلى إقامة الحفلات وما يسمى 'متحف التسامح' فوق رفات قبور المسلمين، بهدف محو كل أثر ومعلم من معالم الوجود العربي والإسلامي في المدينة المقدسة.

وقالت الوزارة إن الدفاع عن مقبرة مأمن الله هو جزء من الدفاع عن هويتنا ووجودنا وتاريخنا وأرضنا ومقدساتنا في مدينة القدس٬ ونحن ندرك أن المدينة تتعرض إلى هجمة كبيرة٬ ويشن عليها الاحتلال الحرب على أكثر من جبهة، ومقبرة مأمن الله ليست الوحيدة المستهدفة من بين مقابر المسلمين٬ بل الاستهداف طال ويطال الكثير من المقابر ومساجد المسلمين .

وأضافت أن سلطات الاحتلال وضعت مقبرة مأمن الإسلامية التاريخية على أعلى سلم أولويات عملها واستهدافها، وتعمل على تدمير المقبرة بشكل كامل ومحاصرة ما تبقى منها، في انتظار الفرصة المواتية لاستكمال التدمير لما تبقى من قبورها، بهدف الانتهاء من ملف مقبرة مأمن الله، ومحو كل أثر إسلامي عربي ضمن مساحة نحو 200 دونم هي مساحة مقبرة مأمن الله الأصلية.

وحولت المؤسسة الإسرائيلية جزءا كبيرا من المقبرة إلى حديقة عامة وقامت بزرع الأشجار والحشائش فيها، وشقت الطرق في بعض أقسامها، وأنشأت وزارة المواصلات موقفا للسيارات على قسم كبير منها، ونفذت عمليات جديدة من الحفر لتمديد شبكات مجارٍ، وتوسيع موقف السيارات، فدمرت عشرات القبور وبعثرت عظام الموتى في كل مكان، وقامت شركة الكهرباء الإسرائيلية بأعمال حفريات في المقبرة في الجهة المقابلة بجانب الشارع الرئيسي، بحجة تمديد كوابل كهرباء في باطن الأرض، ووضع حجر الأساس لما يسمى متحف التسامح.

ويقوم متطرفون يهود بالاعتداء الدوري على مقبرة مأمن الله ويحطمون المتبقي منها، ويهشمون الشواهد.

وأشارت الوزارة إلى أن الاحتلال تابع سطوته على المقبرة بافتتاحه خمارة وملهى، وبعدهما مهرجان للخمور على أرض المقبرة الإسلامية، فيما أعلنت بلدية الاحتلال في القدس عن مسابقة تخطيطية لتهويد المنطقة المتبقية من شواهد المقبرة، تحت شعار 'التطوير'، وتحويلها إلى منطقة استجمام سياحي.

وأضافت أن بلدية الاحتلال تدفع بإجراءات لتنفيذ مشروع بناء ضخم تهويدي فوق مقبرة 'زيتون الملك' وهي جزء من مقبرة 'مأمن الله' التي أقيمت مشاريع استيطانية في جزء منها، وصادقت الأسبوع الماضي على مخطط بناء تهويدي كبير في المنطقة التي تتواجد فيها حاليًا المدرسة التجريبية في حديقة عامة يطلق عليها اسم 'حديقة الاستقلال' وسط القدس، ومعروف أن هذه المنطقة كانت تستخدم كمقبرة إسلامية كبيرة، واستخدمها المقدسيون المسلمون خلال مئات السنين'. هذا المخطط يشمل بناء 192 وحدة سكنية وفندقا يحتوي على 480 غرفة ومركزا تجاريا.

وقالت الوزارة إن استمرار الاحتلال في اعتداءاته على هذه المقبرة وغيرها من قبور ومعالم الإسلام والمسلمين التي تضمّ رفات العلماء من هذه الأمّة، بغية طمس معالمهما وتغييب حقيقتها الإسلامية والتاريخية، لن يغير من حقيقة الأمر مهما نبش وسرق الاحتلال ومهما بالغ في إعلامه وتضليله. وأكدت أن مدينة القدس ستظل بمعالمها ومقدّساتها وأهلها شوكة في حلق المحتلين.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: