تقارير خاصة

صوره بألف كلمة ، الدكتور محمود زغاري

الاخباري – منتصر فطاير – 🌹لهذا الصوره قصه عظيمه وعدتكم بأن ارويها عليكم فلكم ذلك :

قصة العمليه الجراحيه التى استمرت ٢٨ ساعه متواصله يرويها الدكتور محمود زغاري

قصه يظهر بها التضحيات العظيمه التي يجب ان يقوم بها اي طاقم الطبي من اجل انقاذ حياه،
او اعطائه الفرصه لمريض حالته الصحيه معقده الى ابعد الحدود من اجل ان يعيش،

يعيش حتى لو للحظه تكون هذه اللحظه غاليه له و لذويه.
القصه:
حضرت مريضه في العشرينيات من عمرها محوله من مستشفى اخر ،وهي تعاني من انسلاخ حاد في الشريان الابهر الصاعد و اجزاء الابهر الاخرى من اربعة ايام،
تعتبر هذه الحالات المرضيه من اخطر حالات الطب و اكثرها تعقيدا و تكون نسبة الوفاه عاليه جدا
و خصوصا اذا مضى وقت على حدوث الانسلاخ دون علاج،
حيث قدرت الجهات الطبيه ان نسبه الوفاه بسبب هذا الحاله تزداد بمعدل ١% كل ساعه اذا لم يتلقى المريض الاجراء الجراحي اللازم.

يعني لو تكلمنا عن ٤ ايام دون الاجراء الجراحي تكون نسبه الوفاه 24×4×1%=96%.

حضرت المريضه الى المشفى وتم معاينتها و هي تعاني من وضع صحي غير مستقر، صعب و معقد جدا،

حتى انها شارفت على توقف القلب في غرفة العنايه، قبل العمليه بدقائق،
تم الدخول بها بصوره طارئه و مستعجله جدا الى غرفة العمليات بقرار من البروفيسور سليم الحج يحيى جراح القلب ،
وكنت انا جراح القلب الثاني انا ذاك).

اعطى البروف سليم الامر لطاقم الطبي بضروره انقاذ حياة المريضه بأي ثمن كان،
وقال لي ولن انسى عبارته مهما حييت

” محمود هاي البنت لازم ننقذها بأي ثمن ، جهز حالك طريقنا طويله”

و ابتسم و في عيونه حزن و قلق كبير مع ثقه عظيمه بأمكانيات الطاقم الطبي المشارك.

بعد اجراءات طبيه سريعه و مناقشات علميه و وضع خطه للاجراء الجراجى تم الدخول بالمريضه الى غرفة العمليات.

وكنا نسابق الزمن لان المريضه تقريبا توقف قلبها و يجب اعطائها امل بالاجراء الجراحي، لعلى و عسى.
بدأ الاجراء الجراحي وكان مضمونه هو استبدال الابهر الصاعد و قوسه بطريقة تبريد المريضه الى درجه حراره ١٨ مع موت المريض سريريا

و توقف الدوره الدمويه وهي اعقد و اغرب حالات الجراحه عندما يكون المريض في موت سريري دون دوره دمويه و دون تنفس و حرارته ١٨ فقط لمده من ٤٠ دقيقه الى ساعه.
تم الانتهاء من العمليه و تم اعاده الدوره الدمويه و تسخين المريضه الى حرارتها المعتاده لكن القلب رفض النهوض و العمل مجددا

وخصوصا بعد الارهاق الذي تعرض له بسبب الحاله المرضيه الصعبه والتي استمرت ايام قبل العلاج و ايضا بسبب تعقيد الاجراء الجراحي.

رفض الطاقم الطبي الخروج من غرفة العمليات و القبول بهذه النهايه.

الهدف كان الخروج بهذه المريضه عائشه و حيه ترزق بأي ثمن كان.

القرار كان: بما ان قلب المريضه لا يريد العمل ،
اذا سوف يتم زراعة لها قلبين صناعين ايمن و ايسر بصوره مؤقته حتى يستعيد القلب الطبيعي الاصلي عافيته خلال الاشهر القادمه،
لكن ايضا هذه الخطوه قبل و خلال و بعد القيام بها تتضمن تحدي عظيم كبير ، لم تعرفه فلسطين من قبل.

تم زراعة القلبين الاصطناعيين من قبل الطاقم الطبي الذي كنت انا فيه جراح القلب الثاني بقيادة البروفيسور سليم جراح القلب الاول.

بعد الانتهاء من العمليه و تشغيل القلوب الاصطناعيه و توقف تام للقلب الطبيعي ،
تم تحويل المريضه الى غرفة العنايه المكثفه و الجميع يترقب صحيان المريضه ،
و فعلا حدثت المفاجأه بأنها بدأت بالصحيان و الحركه ، وعادت الى الحياه بعمليه جراحيه عظيمه لم تعرفها فلسطين استمرت ٢٨ ساعه متواصله.

🌹بعد ذلك انهرت انا على الارض وانا ما زلت بلباس العمليات و سهت عيني في غرفة العمليات بعد الرجوع اليها من اجل الغيار،

مع شعور بالنصر و الفرحه العارمه و الشكر والحمد لله رب العالمين على هذه النجاح بأنقاذ حياه استمرت المعركه فيها ٢٨ ساعه
مع وقوف مستمر دون شرب و أكل و حتى الخروج الى الحمام، دون كلل او تعب او احباط.

صحت المريضه بصوره كامله بعد ٤ ساعات ، وتم ازالة التنفس الاصطناعي و تحدثنا اليها ، كانت ما اجملها عندما عادت الى الحياه ،

ما اجملها عندما احتضنتها امها، كانت ما اجملها عندما بدأت تأكل،
كانت ما اجملها عندما نهضت من السرير و اتقنت خطواتها في كريدور القسم مع هذه الانابيب الكبيره المليئه بالدم الموصوله بقلبين صناعيين ايمن و ايسر حجم كل واحد منهم كحجم اجهزة الفيديو القديمه.
استمرت المريضه ٣ شهور تخالط اهلها، تقرء الكتب ، تتحدث الينا،
تعيش حياتها المقدره لها مع القلوب الاصطناعيه داخل المشفى ،
بأنتظار ان يعود قلبها الطبيعي الى العمل ،
لكن للاسف، رفض العوده.
وكانت الخطوه التاليه اما اجراء عمليه زراعة قلب طبيعي دائم لها بدل هذه القلب الاصطناعيه المؤقته،
لكن للاسف هذه الخطوه ما زالت غير متوفره في دولتنا الحبيبه.
والحل الثاني زراعه قلب اصطناعي ايسر دائم لكن فشل القلب الطبيعي عندها بجميع حجراته وخاصه القلب الايمن منع ذلك..
استمرت المريضه على القلوب الاصطناعيه المؤقته مده ٣ شهور حتى توفاها الله برحمته.

لكنها عاشت ولم تغادر الحياه فجأه، عاشت ٣ شهور ،
قد تكون شعرتهم بجمال و كفائة الخمسين عام القادمين ،
عاشت ٣ شهور مع اهلها واحبائها، اكتسبت اصدقاء جدد من الطاقم الطبي، الذي بكى امر البكاء بعد وفاتها….
اي لحظه مهما كانت مدتها، اغلي على قلوبنا من اي شئ
لان كل لحظه لها جمالها و رونقها و روعتها…
الدكتور محمود زغاري اخصائي و استشاري جراحة القلب.

‫108 تعليقات

  1. Консультация психолога онлайн.
    Психолог Онлайн Психологи онлайн.
    Онлайн консультация. Цены на услуги и консультации психолога.
    Консультация Психолога – Профессиональная поддержка.
    Психологи онлайн. Индивидуальный подход к консультированию!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى