www.ajmal.ps

يعزف أثناء عملية في مخه -فيديو

نابلس - أجمل

عزف موسيقار جنوب إفريقي مصاب بورم في المخ العديدَ من النوتات الموسيقية على غيتاره، بينما كانت جمجمته لا تزال مفتوحة، أثناء خضوعه لعملية جراحية ناجحة لإزالة معظم الورم.

يقول الطبيب روهين هاريتشاندبارساد، أحد جراحي الأعصاب، حسب تقرير صحيفة The Washington Post الأميركية، إنَّ عزف موسى مانزيني للغيتار ساعد أعضاء الفريق الطبي في مهمتهم الدقيقة وهم يحاولون الحفاظ على المسارات العصبية. كان مانزيني تحت تأثير المخدر الموضعي أثناء العملية، التي أطلق عليها الأطباء «استئصال قحفي واعٍ»، والتي أُجريت هذا الشهر (كانون الأول)، في مستشفى الزعيم ألبرت لوتولي المركزي، في مدينة ديربان بجنوب إفريقيا.

قال الطبيب هاريتشاندبارساد، يوم السبت 22 كانون الأول، في لقاءٍ هاتفي مع وكالة أنباء Associated Press الأميركية: «زاد هذا من هامش الأمان بالنسبة لنا؛ إذ كان بإمكاننا معرفة نتيجة ما نفعل في العملية لحظةً بلحظة».

وهذه العملية ليست نادرة، وهناك حالات شبيهة في دول أخرى لموسيقيين وهم يعزفون على آلاتهم أو يغنون أثناء عمليات مشابهة. وقال الطبيب إنَّ الغرض من هذا هو اختبار قدرة مانزيني على «إنتاج الموسيقى»، وهو أمر يتطلَّب تفاعلاً معقداً بين المسارات العصبية في المخ.

وقد مُنِح مانزيني الغيتار في نهاية العملية التي دامت لساعات، عندما تأكَّد الأطباء من أنَّ كل شيء تحت السيطرة.

والتقط الفريق الطبي صورة ومقطع فيديو يُظهِر مانزيني مُستلقياً مع غيتاره في غرفة العمليات.

وعندما بدأ بالعزف، قال أحد أعضاء الفريق: «ها أنت ذا، قم بما تجيد».

بدأ مانزيني ببطء، وعزف سلسلة من النوتات تهادت لتُكوِّن لحناً، وبدا صفير الأجهزة وكأنَّه موسيقى مُصاحِبة.

في عملية «الاستئصال القحفي الواعي»، يُحفِّز بعض الأطباء أجزاءً من المخ بتيار كهربي خفيف، كطريقة لاختبار وتحديد مناطق المخ التي تتحكم في الوظائف الأساسية مثل الحركة والحديث. فإذا واجه المريض صعوبة في التحدث عندما يتصل التيار بمنطقة معينة على سبيل المثال، يعرف الأطباء أنَّ عليهم حماية هذه المنطقة في أثناء إزالة الورم.

وعلى الرغم من اسم العملية، يعطي الأطباء أدوية للمرضى تجعلهم ناعسين في فترات من هذه العملية الطويلة.

في عام 2015، عزف موسيقار على آلة الساكسفون الخاصة به، أثناء خضوعه لجراحة في المخ في إسبانيا. وغنّى مُغنٍّ أوبرالي أثناء جراحة في المخ في هولندا عام 2014.

قال الطبيب باسل إنيكر، وهو جراح أعصاب آخر ممن أجروا العملية لمانزيني، إنَّهم أزالوا 90% من الورم، وإنَّ العازف غادر إلى منزله القريب من ديربان، وكان في صحة جيدة.

وأضاف إنيكر: «هدفنا الأساسي هو التأكُّد من أنَّنا قمنا بأفضل ما بوسعنا للمريض». وقال إنَّ رد الفعل من العامة ووسائل الإعلام على العملية كان إيجابياً جداً.

وتابع: «لقد تفاجأنا بسرور».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.