www.ajmal.ps

مواد كيماوية سامة تدخل بإنتاج بعض الملابس


حمل تطبيق اجمل الاخباري
نابلس – أجمل

نشر موقع “آف بي.ري” الروسي تقريرا، عرض فيه مجموعة من المواد الكيميائية الخطيرة، التي ثبت وجودها في بعض أنواع الملابس شائعة الاستعمال، والتي تشكل عند التعرض لها خطرا على صحة المستخدمين، خاصة لدى الأطفال، ولذلك تم حظرها في بعض الدول، ولكن يتواصل استخدامها في منتجات أخرى.

وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته “عربي21″، إن الأنواع الحديثة من الملابس يتم غالبا تصنيعها بخصائص ومواد تجعلها أكثر راحة لمن يلبسها، وتجعلها غير قابلة للاتساخ أو تمرير المياه بسهولة. ولكن المشكل هو أن هذه المواد المستخدمة، أثبتت عديد الدراسات أن لها آثار عكسية على صحة الإنسان، مثل تسببها في التهاب الجلد، ومشاكل في نمو الأطفال.

وقال الموقع إن هذه المواد الكيميائية شائعة الاستخدام في بنطلونات الجينز وفي القمصان والملابس الرياضية، ومن بينها المعاطف الواقية من الأمطار، والتي تمنع تسرب المياه، حيث أن هذه الملابس المقاومة للبلل قد تبدو عملية جدا عند الخروج للرياضة أو التنزه أو التخييم، إلا أنها تحتوي على عنصر كيميائي يسمى PFAS، وهو نوع من المركبات الكيميائية الفلورية العضوية التي توجد فيها ذرات فلور متعددة.

وأوضح الموقع أن هذا العنصر أصبح شائع الاستخدام في الولايات المتحدة خلال أربعينات القرن الماضي، عندما اكتشفت شركات إنتاج الملابس أنه مقاوم للحرارة والزيوت والبقع والماء، وكان يشار إليه على أنه من “المواد الأبدية”، باعتبار أنه يمكن أن يبقى على حاله لآلاف السنوات.

وأضاف الموقع أن مادة PFAS تم بعد ذلك استبعادها من مكونات الملابس، ولكن لا يزال ممكنا يمكن إيجادها في الجلد والمنسوجات. وعندما تكون هنالك علامة على الملابس تحتوي على كلمة Gore- tox أو تفلون، فهذا يعني وجود مادة PFAS، المستخدمة غالبا في معدات العمل وفي الملابس المخصصة للرياضة.

وحذر الموقع من أن الباحثين توصلوا إلى أن هذه المادة لها أضرار كبيرة على الكبد وعلى نمو الأطفال، وقد تؤدي أيضا لتعريض الناس لتلوث الغذاء ومياه الشرب.

وذكر الموقع أن الماركات العالمية لإنتاج الملابس تصنع قمصان وبناطيل تحتوي على مادة الفثالات، وهي الملدنات التي تجعل البلاستيك مرنا ومتينا. وقد أصدر الكونغرس قانونا في العام 2008 يمنع استخدام الفثالات في لعب الأطفال ومنتجاتهم، إلا أن استخدامها لا يزال شائعا في باقي الصناعات.

وقد أجرت منظمة السلام الأخضر العالمية أبحاثا في العام 2012، أثبتت استخدام مادة الفثالات في العديد من منتجات الشركات العالمية المعروفة، خاصة في تصنيع القمصان والملابس الداخلية وبناطيل الجينز، ومعاطف الأمطار والجلد الصناعي.

وحذر الموقع من أن الفثالات تتسبب بإصابة الأطفال بخلل فرط النشاط ونقص التركيز، ومرض الربو والسكري وسرطان الثدي، إلى جانب العديد من المشاكل في الجهاز التناسلي، من بينها نقص الخصوبة لدى الرجال، والانتباذ البطاني الرحمي لدى المرأة.

وأشار الموقع إلى أن الأطفال بشكل خاص هم الأكثر تضررا من المواد الكيميائية، باعتبار أن أجسامهم لا تزال في طور النمو، وقد أطلق مركز الصحة البيئية في الولايات المتحدة صرخة فزع في العام 2006، بعد أن اكتشف وجود مادة الرصاص في مراييل الأطفال (مريلة توضع على صدر الطفل عند إطعامه) التي تباع في محلات شهيرة مثل وول مارت و بيبيز آر آس. وقد احتوت هذه المنتجات على نسب عالية من الرصاص، تفوق بكثير المستوى الذي حددته لجنة سلامة المستهلكين، ولذلك تم سحب هذه المنتجات من السوق.

وبحسب الموقع، فإن تعرض الأطفال لمادة الرصاص في المنتجات المباعة مثل الملابس والألعاب، قد يصيبهم بتلف في الدماغ لا يمكن التعافي منه، وهذا قد يسبب لهم لاحقا صعوبات في التعلم وزيادة ملحوظة في السلوك العدائي.

ونبه الموقع إلى أن وجود رائحة كيميائية غريبة في الملابس الجديدة، قد يشير إلى أنها تحتوي على مادة الفورمالديهايد المسماة أيضا فورمول، وهي غاز لا لون له، يساعد على حماية الملابس من التجاعيد والمحافظة على بريقها وقوامها.

ويحذر الباحثون وسلطات حماية المستهلك في الولايات المتحدة من أن استنشاق هذه المادة مرتبط بالإصابة بالربو والغثيان، كما أن ارتداء هذه الملابس التي تحتوي على غاز الفورمول يرتبط عادة بالإصابة بالتهاب الجلد، خاصة لدى من يعانون من حساسية، حيث تظهر عليهم علامات مثل الحكة والطفح الجلدي والبثور والجفاف.

وأشار الموقع أيضا إلى أن الأصبغة الآزوية، المستخدمة لمنح سراويل الجينز لونها الأزرق المميز،هي أيضا شائعة الاستخدام في منتجات النسيج. وهي تحتوي على مادة كيميائية قد تسبب أمراض خطيرة، ولذلك فهي ممنوعة من الاستخدام في إنتاج الملابس في كافة دول الاتحاد الأوروبي، بسبب المخاطر الصحية التي أثبتتها الأبحاث.

وذكر الموقع أن سترات الجلد يمكن أن تحتوي على معدن الكروم، وذلك أثناء عملية الدباغة التي تخضع لها لمنحها ذلك الشكل واللون الجذاب. ومنذ عصر الثورة الصناعية، كان الكروم يستخدم في عديد المنتجات لتحسين مظهر وملمس المنتجات الجلدية.

ولكن في العام 2015 تم سحب وحظر العديد من المنتجات التي تحتوي على هذه المادة في دول الاتحاد الأوروبي، لأنها مضرة بالصحة، حيث أنها تسبب الالتهابات الجلدية، والعديد من الأمراض، خاصة لدى من يعملون في مواقع إنتاج هذه الملابس، أما الأشخاص الذين يرتدونها، فإن الخطر عليهم يبقى محدودا، باعتبار أن آثار مادة الكروم تختفي تدريجيا بعد ارتداء اللباس وغسله عدة مرات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.