www.ajmal.ps

من التّاريخ النابلسي ‘معصرة أبو خرمة’ القديمة


حمل تطبيق اجمل الاخباري
نابلس – أجمل موقع أجمل | إسراء أبو السعود :
أثناء مسيري في زقاقِ البلدةِ القديمةِ في نابلس، اصطحبتني رائحةُ تحميصٍ زكيّة، لِأجدَ نفسي أمام عتبات “معصرة” يبدو بأنّها قابعةٌ في تلك الزُّقة منذ سنواتٍ عديدة.
و ما كان منّي إلا أن أدخُل تلك العتبات لِأكتشفَ سرّ تلك الروائح الزكيّة القابعة خلف تلك الجدران العتيقة.
معصرة أبو خرمة في البلدةِ القديمة، تحديداً في دخلة كراجات قلقيلية سابقاً، يستقبلني “سامر أبو خرمة” بِابتسامته الدّافئة.
تبدأُ نظراتي تجوبُ في المكان، لِتسقط على آلات يبدو أنّها قديمة جدّاً، و من هُنا تقافزت الأسئلة من رأسي لتخرُج على شكل حروفٍ من فمي حول طبيعة عمل تلك الآلات و عن المنتوجات التي خرجت منّها لِتترتب على رفوفٍ متشبّثة بحجارة تلك الجدران القديمة، و عن عددِ السّنوات التي مرّت عليها، أطرحُها على “أبو خرمة” و يُجيبني قائِلاً :
” تتأسست هذه المعصرة عام 1908مـ ، لصناعة الحلاوة و القزحة و الطحينيّة، بداية التأسيس لم تكُن المعصرة تحظى بِالتّيار الكهربائيّ، حيثُ كانت الصّناعة تتمّ يدويّاً عن طريق آلة قديمة مُكوّنة من حجريّن كبيريّن، علماً بِأنّ هذه الآلة ما تزال في المعصرة حتّى الآن، و أنّه تم توصيل الكهرباء في المعصرة عام 1953مـ.”
اصطحبني “أبو خرمة” كيّ أُلقي نظرةً على تلك الآلات القديمة عن قُرب، و عن كيّفية عملها.
و يتابع حديثه قائلاً :
“يمُرُّ السمسم هُنا بِعدّةِ مراحلٍ، تبدأ بِالغسيل و النقع، و بعد ذلك يتمّ فصل القشرة عن السمسم بِاستخدام الماء المالح، و بعدها يتمّ غسله و تنشيفه لِينتقل إلى التحميص و ينتهي بِالطحين عبر تلك الآلات.”

في تلك المعصرة وبين تلك الجدران، ترا عينك العديد من الأشياء، الزّيوت كـ زيت السيرِج، و الحلاوة و الطحينيّة و القزحة و العسل و بذور حبّة البركَة والسمسم و غيرها العديد.  العديد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.