www.ajmal.ps

سوق العطارين مكان آخر للشفاء بلا ألم

نابلس - أجمل

خاص لموقع أجمل للصحافة والإعلام- جنات نصار

عطارة شهاب رمزاً للأصالة النابلسية العريقة

بين زقاق  مدينة نابلس وأثناء سيرك على طول الطريق  تجذبك روائح العطور والأعشاب المتنوعة من زنجبيل وزعتر ويانسون، والبهارات الشهية والبخور الذي يعتبر من أجمل وأرق الروائح القديمة الحديثة التي لا غنى عنها مهما طال الزمان، وعلى الرغم من التطور التكنولوجي وتطور الصناعات والعلاجات والكيماويات، إلا أن الطب الشعبي أفضلها وأنقاها، وكلمة(عِطارة) بكسر العين تعتبر من أقدم المهن على مر السنين، والتي ارتبطت ارتباطا وثيقاً بالثقافة الشرقية، فالعاملين بهذه المهنة اكتسبوها من أجيال سابقة لهم وموروثة.

 

صاحب محل “عطارة شهاب” في مدينة نابلس رامي أبو شهاب، البالغ من العمر أربعين عاماً، والحاصل على شهادة الطب البديل من الجامعة المصرية،  والنباتات الطبية والأعشاب والزيوت والعسل بشكل عام، يحدث النساء المتواجدات بالمحل عن الخلطات الخاصة بالشعر والبشرة، ما إن أنهى حديثه وجهت له سؤالي عن المواد التي يستعملها في خلطاته، ليجيب” طبعا لا يوجد أي مواد كيماوية كلها مستخلصة من النباتات الطبيعية من زيوت وأعشاب، مثل: زيت الجنكة، زيت الخروع، الخس، وزيت الصبار”.

وعن بداية ممارسته وكيفية تعلمه لهذه المهنة يضيف أبو شهاب “تعلمتها وأنا صغير السن إذ كنت أداوم على زيارتي لمحل أبي وبدأ بتعليمي هذه المهنة، مشيراً إلى ابنه البالغ من االعمر ما يقارب ال10 سنوات سأعلمها له من الأن لتبقى على مر الزمان والأجيال” قائلا أبو شهاب أن عمر المحل ما يقارب الأربعون عاماً، وأنا الجيل الثالث له، وسيكون ابني الجيل اللاحق .

يضيف أبوشهاب لموقع “أجمل الإخباري” أن المواد التي يستعملها بخلطاته بسيطة جداً، وليست معقدة وتعتمد مثلا: على نباتات طبيعية مثل: الشومر، اليانسون، الخردل، الكمون، الخس، والزنجبيل .

وعن إقبال ولجوء الناس على المحل “إقبال الناس عليه رائع جداً مثلاً: الكانسر، وخلطات شمع العسل للبشرة ومواد بسيطة للتنحيف” يبين أبو شهاب.

ويذكر أبو شهاب أن الأسعار بسيطة وتناسب الجميع، إذ تتراوح ما بين10-25 كحد أقصى، حتى يتسنى فرصة لكل شخص أن يشتريها.

وينهي أبو شهاب حديثه مبتسماً، ومعبراً عن سعادته بمهنته التي هي طموحه المستقبلي منذ صغره.

المواطنة باسمة حسون من مدينة نابلس، والتي تذهب لشراء مستلزماتها من أسواق العطارين تذكر” أنا دائماً أذهب للعطارين  وأشتري الكثير من الخلطات مثل: مستحضرات التجميل، والكريمات والزيوت الطبيعية، وحبوب غريبة غير متداولة أي تستورد من دول الخارج، ومراهم الأدوية المصنوعة يدوياً”.

وعن مدى استفادتها من تلك المراهم والخلطات قالت حسون” نعم استفدت كثيراً وسأشتري منها دائماً”.

وتوضح حسون لموقع “أجمل الإخباري” أن كل ما تحتاجه وتطلبه متواجد في هذه الأسواق وبأسعار مناسبة، وتتابع بينما المواد الغريبة الغير مألوفة تكون أسعارها أعلى بقليل مثل: الزعفران، والعطور والزيوت المستوردة من الخارج.

وبالنسبة للطالب في جامعة النجاح الوطنية عبدالله عبدالله، يبين لموقع “أجمل الإخباري” أنا من الزائرين الدائمين لمحلات العطارة وأفضلها بكثرة، لأن منتجاتها مستخلصة من النباتات والأعشاب الطبيعية الطبية، وهي تراث قديم أصيل.

ويشير عبدالله إلى أن النتائج تكون مرضية ورائعة في كل مرة يستخدم فيها تلك المنتجات.

وينوه عبدالله إلى أن الأسعار ممتازة، وأنه كل فترة يذهب إلى هناك ويشتري زيوت وكريمات أكثرها لمشكلة” قشرة الرأس”، وضعف خصلات الشعر.

ومن الجدير ذكره أن العطارة عادت إلى عهدها بقوة، بعد أن كادت تنقرض ، فالناس مقبلين عليها بكثرة، خصوصاً أن الطب الحديث عجز عن علاج الكثيرمن الأمراض، وكثيراً من الناس يفر من الأدوية الكيميائية ذات المضاعفات الجانبية، ويبحث في العطارة عن العلاج الطبيعي والآمن كم كان يفعل الأجداد قديماً عند إصابتهم بأي مرض.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.