www.ajmal.ps

د. الشريده : منع اقامة صلاة الجمعة حرام


حمل تطبيق اجمل الاخباري
نابلس – أجمل  

مَنعُ إقامةِ صلاةِ الجمعةِ حَرامٌ
بقلم أ.د.محمّد حافِظ الشريدة
الحمدُ لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده وبعد: فقد أفتيتُ من قَبل كما أفتى غيري من الإخوة أساتذة وعلماء الشريعة الإسلاميّة بجواز إغلاق المساجد وتعطيل صلاة الجمعة والجماعة بسبب جائحة وباء كورونا بناءً على تقارير وزارة الصحّة واجتهاد المسؤولين في الأوقاف والسلطة الفلسطينيّة وبعد مرور نصف سنة تقريباً على هذه الفتوى وبناءً على الواقع المعاصر وعلى المستجدّات الأخيرة ما أظنّ عالِماً شمّ رائحة الفقه وعنده ذرّة من الورَع يُصرّ على ما جاء في الفتوى السابقة التي أجازت إغلاق المساجد للضّرورة القصوى ويبيح تعليق الصلاة وخاصّة الجمعة في هذه الأيام بعدما تغيّرت الظروف والأحوال. وهل يُصدّق عاقلٌ أنّ فايروس كورونا في مَنعِ تجوّل وإجازة وحرّم على نفسه دخول تجمّعات شعبنا الفلسطينيّ في الاحتفالات الرسميّة والشعبيّة العامّة والخاصّة والتهاني والتعازي والجنائز والأعراس واستقبال الأسرى والمقاومة الشعبيّة الأسبوعيّة في مناطق التّماس مع الاحتلال ومواجهة قطعان المستوطنين والتجمّعات في الطرقات والمولات والجاهات لأخذ العطوة أو الخطبة والوزارات والدوائر الحكوميّة والمؤسّسات والرحلات إلى أماكن الترفيه بالآلاف على شواطئ البحر في حيفا وعكّا ويافا وأنه لا يأتي إلا إلى المساجد أحبّ البقاع إلى الله ولأطهر عباد الله وفي يوم الجمعة فحسب؟؟ والعجيب الغريب أنّ صلاة الجمعة والجماعة تقام في المسجد الأقصى المبارك وفي جميع مساجد فلسطين باستثناء مُدنها بناءً على فتوى سابقة أباحت ذلك في ظروف خاصّة وحالة طارئة ولذا فإنني أناشدُ الإخوة المصلّين في مُدن فلسطين أن يرفعوا أصواتهم عالياً لتكون المساجد آخر ما يُغلق وأوّل ما يُفتح مع ضرورة الأخذ بالأسباب والاحتياطات اللازمة وإلا فإنّ غضب الله يتنزّل على الراعي والرعية معاً وأقولُها بصراحة: لقد ذهبتُ اليوم كغيري من سكّان مدينة نابلس ذهبنا لصلاة الجمعة في القرى المجاورة التي لا ولن ولم تنقطع عن صلاة الجمعة والجماعة من بداية الأزمة وحتى الآن. وأقولُ وشرّ البلية ما يُضحك: لقد سمعتُ المؤذّن في العشر الأواخر من رمضان وهو يقولُ في نهاية الأذان:صلّوا في بيوتكم فقلتُ بلسان حالي ومَقالي: صحّ النّوم يا محترم لا أحد في البيوت وجميع الناس حتى كبار السنّ والأطفال والمرضى في الشوارع والأماكن العامة. وفي الختام أذكّرُ الجميع بقول الله تعالى:(ومَن أظلَمُ مِمّن مَنعَ مساجدَ اللهِ أن يُذكر فيها اسمُهُ..) اللهمّ إنّ هذا مُنكرٌ لا نرضى به ولا نقدر على إزالته وحسبنا الله ونِعم الوكيل ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم.