www.ajmal.ps

ثلاث شعرات للنبي محمد “ﷺ” تبارك المسجد الحنبلي في نابلس

نابلس - أجمل
كتب: سعيد عمران  
عبقَ من الذكريات الدينية يجسدها المسجد الحنبلي في نابلس، ليس لأنه المسجد الذي بناه سيدنا عمر بن الخطاب في العصر الإسلامي، ولكن لما يحمله هذا المسجد من اثار تاريخية أبرزها ثلاث شعرات للنبي محمد “ﷺ” تشرف المسجد باحتضانها منذ 104 أعوام في عهد الخليفة العثماني عبد الحميد الثاني. وصولها الى نابلس .. وفي حديث مع خطيب المسجد الدكتور عبد الرحيم الحنبلي يؤكد أن هذه الشعرات تعود الى النبي “ﷺ” وأن هذه الشعرات وصلت في عهد الخليفة العثماني عام 1914 تكريماً منه لمدينة نابلس التي كانت تضم عدداً من العلماء أبرزهم، مفتي الدولة العثمانية منيب هاشم، والشيخ رفعت تفاحة.

 

ويضيف الحنبلي أن حيدر طوقان رئيس بلدية نابلس أخذها من إسطنبول الى قرية عنبتا قضاء طولكرم عبر السكة الحديدية، وكان في استقبالها عدد كبير من الأشخاص. وتم نقل الشعرات الى المسجد الحنبلي ووضعت في خزنة محكمة الاغلاق وتم تسليم قاضي نابلس الشرعي رشيد البيطار مفاتيح الخزنة. ويقول الوريث الشرعي للشعرات المحمدية رشيد البيطار أن الله أمنًَُّ عليه بحفظ هذه الشعرات قبل 14عام وهو ما يشعره بالعظمة والتكريم، مضيفاً أن عائلته مكلفة بفتح الخزنة بعد صلاتي الظهر والعصر في السابع والعشرين من رمضان .
ويؤكد البيطار أن عائلته تتملك شهادة باللغة العربية والتركية تثبت ملكية احتفاظ العائلة بالشعرات بأمر من الخليفة العثماني.

 

هاني أبو زهرة أحد المصلين في المسجد يقول أنه ينتظر السابع والعشرين من رمضان في كل عام من أجل تقبيل شعرات النبي والتشرف بها. سعادة كبيرة تبدو على وجوه المصلين عند التبرك بهذه الشعرات هذا ما قاله حسام الدلال، مضيفاً شكراً للسلطان عبد الحميد الذي خص نابلس بهذه الشعرات.
شرعية التبارك .. يقول إمام المسجد الشيخ سعد شرف أنَّ التبرك بما لامس جسد النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) جائز وذلك بما ورد عن الاحاديث النبوية الشريفة ‏عَنْ ‏‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏أَتَى مِنًى ‏، ‏فَأَتَى ‏الْجَمْرَةَ ‏، ‏فَرَمَاهَا ، ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ ‏بِمِنًى ‏، ‏وَنَحَرَ ، ثُمَّ قَالَ لِلْحَلَّاقِ خُذْ وَأَشَارَ إِلَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ ثُمَّ جَعَلَ يُعْطِيهِ النَّاسَ . ويوضح شرف أنَّ الشعرات عبارة عن أصبع من الشمع مغروس به ثلاث شعرات موجودة في إناء زجاجي مفرغ من الهواء والناس يقبلون الزجاج تبركاً بالشعرات .
وفي سنة 2003 تعرضت الشعرات لمحاولة سرقة من قبل اشخاص مجهولين بعد محاولة فتح الخزنة الحديدية، الا أنَّ هذه المحاولة بائت بالفشل وبقيت الشعرات محفوظة لهذا اليوم بفضل من الله سبحانه وتعالى الذي أمنَّ على هذه المدينة ببركات هذه الشعرات .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

new
new