www.ajmal.ps

إلى متى ستبقى بعض طرقات نابلس مخلة بالأخلاق؟؟؟

نابلس - أجمل

نابلس – سوزان الكوني- موقع أجمل – قديماً كان للمدرسة احترامها من قبل الطلبة، ومن كان يدخلها ويستمر في تقدم الصفوف، يعرف عنه بأنه ذو مستوى تعليمي جيد، هناك من كان يلهو، لكن ليس بهذا الشكل الذي وصلنا إليه الآن، لم يتبقَ سوى القليل ممن يهتمون بذلك ويذهبون من أجل التعلم فقط.

ينما انت في طريقك في الشوارع المحيطه بالمدارس في نابلس وخاصة مدرسة جمال عبد الناصر يلفت انتباهك الجدران المليئة بالعبارات المخجلة , فمنها الغرامي ومنها الشتائم والعبارات الاخرى المشوهة لها , هذه العبارات تخط بأيدي طلاب المدارس الذكور وفي بعض الاحيان الاناث.
فعلى امتداد الدرج المقابل لها وحتى جدران المقبرة لم تسلم منهم.

حيث ترى عبارات غرامية كتبها بعض الشبان، والحرف الأول من اسمه واسم الفتاة المعجب بها، سواء أكانت طالبة مدرسة أم من أحد المارين من تلك الطريق.
ولا تقتصر الكتابة على عبارات غرامية مليئة بالحب المزيف، حيث يكتب في العادة أول حرف من اسم الشاب وأول حرف من اسم الفتاة يتوسطهما القلب؛ للدلالة على الحب المشترك، وبعض الفتيات يقمن بكتابة أحرف أسمائهن والبعض الآخر يكتبن اسماءهن كاملاً.

بالإضافة إلى ذلك هناك عبارات المعايدة؛ يقومون بذلك اعتقاداً منهم بأن الفتيات يشعرن بالسعادة المطلقة، والبعض منهم يعتبره تحدي في كتابة اسم معجبته.

هذه الظاهرة قديمة، لكنها تتفاقم وتسبب للمارة في بعض الأحيان، الخجل من هذا الجيل؛ الذي يعتقد فيه آباؤهم بأنهم من أحسن الناس وأن ليس لهم علاقة بذلك، وهي ليست مقتصرة على مدرسة جمال عبدالناصر؛ بل إن أغلب المدارس تعاني من ذات المشكلة.

بعض المعلمون يقولون بأنه شيء غير عادي، و من يمتلك السلطة عليه منع ومعاقبة من يقوم بذلك.
البعض يذهب للمدرسة -لا أخص هذه المدرسة بالتحديد- لأنه المكان الذي يمكن من خلاله اصطياد المعجبين والمعجبات، فبعض الفتيات عند انتهاء الدوام
المدرسي يقمن بفك شعرهن، بالإضافة لوضع المكياج، مما يعطي لِلمار انطباعاً سيئاً عن تلك المدرسة.

لكن كل ذلك يوحي بعدم إدراك هذه الفئة لأهمية وجود جدران نظيفة يريد أن يسر بها المار، فالكثير من المارين يقومون بشتم من يقوم بذلك، وحفاظاً على عدم إلحاق الشتائم بهم عليهم عدم القيام بهذا.

من منا لا يريد أن يرى مدينته نظيفة وجذابة، لكن مثل هذه العبارات تفقد جمال المكان، ويجب على المسؤول في البداية ردع جميع من يقوم بذلك، وطلاء هذه الجدران التي لا توحي بأننا شعب يريد التحرر والارتقاء بمستواه التعليمي والمهني، ما دمنا منشغلين في مثل تلك الترهات فلن نرتقي أبداَ.
ويذكر أن بلدية نابلس عملت على طلاء هذه الجدران عدة مرات كما قامت بإعادة تأهيل جدار المقبرة الغربية لكن دون جدوى؛ حيث لايزال هناك العديد من الشبان يقومون بالكتابة.

وقد سنت بلدية نابلس قانون يحض على منع النشر لأغراض دعائية، لكن لماذا حتى الآن لم تسن قانون لمنع هذه الظاهرة المعيقة للنظر؟؟؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

new
error: اهلا بكم في موقع أجمل
new